![]() |
| اتباع خطوات بسيطة قد يوفر عليك ميزانية هاتف جديد تمامًا. |
هل بدأ هاتفك الأندرويد يتباطأ فجأة؟ التطبيقات تستغرق وقتًا أطول للفتح، والتنقل بين الشاشات أصبح أبطأ، وأحيانًا تشعر أن الجهاز "يفكّر" قبل أن ينفذ أي أمر؟
المشكلة ليست دائمًا في عمر الهاتف أو ضعف المواصفات. في كثير من الأحيان، السبب الحقيقي مخفي أمام عينيك مباشرة، لكنك لا تنتبه له. هناك ثلاثة "قتلة للسرعة" يعملون في الخفاء ويستنزفون أداء جهازك، والخبر السار أن إصلاحهم سهل جدًا.
دعني أريك ما هي هذه المشاكل وكيف تحلها في دقائق معدودة.
القاتل الأول: التطبيقات التي تعمل في الخلفية حتى لو أغلقتها!
تخيّل أنك أغلقت تطبيقًا معينًا، لكنه في الحقيقة لم يُغلق تمامًا. بل يستمر في العمل خِلسة في الخلفية، يستهلك الذاكرة، يستنزف البطارية، ويبطئ الهاتف. هذا بالضبط ما يحدث مع عشرات التطبيقات على هاتفك الآن.
أندرويد مصمم بطريقة تسمح للتطبيقات بالعمل في الخلفية "لتحسين تجربة المستخدم". الفكرة جيدة نظريًا، لكن عمليًا، معظم هذه التطبيقات لا تحتاج للعمل طوال الوقت، لكنها تفعل ذلك على أي حال.
كيف تكتشف المشكلة؟
افتح الإعدادات، ثم ادخل إلى "التطبيقات" أو "Apps"، واختر أيّ تطبيق تستخدمه بشكل متكرر. ستجد خيارًا اسمه "Battery" أو "استخدام البطارية". اضغط عليه، وستفاجأ بالنتيجة.
ستجد أن التطبيق يعمل في الخلفية لساعات طويلة، حتى لو لم تفتحه منذ أيام. فيسبوك، إنستغرام، تيك توك، حتى بعض الألعاب، كلها تعمل خلسة وتستنزف موارد جهازك.
الحل السريع:
داخل إعدادات كل تطبيق، ابحث عن خيار "Background activity" أو "النشاط في الخلفية"، وأوقفه. هذا يمنع التطبيق من العمل إلا عندما تفتحه فعليًا.
طبعًا، لا تفعل هذا مع تطبيقات مهمّة مثل واتساب أو البريد الإلكتروني، لأنك تريدها أن تستقبل الرسائل حتى لو كان التطبيق مغلقًا. لكن تطبيقات مثل الألعاب أو التطبيقات التي تستخدمها نادرًا، أوقفها فورًا. وستلاحظ فرقًا واضحًا في سرعة الهاتف خلال ساعات قليلة.
القاتل الثاني: الإشعارات الكثيرة تبدو بريئة... لكنها ليست كذلك
قد تظن أن الإشعارات مجرد رسائل صغيرة تظهر على الشاشة، لا ضرر منها. لكنّ الحقيقة مختلفة تمامًا. كل إشعار يصل إلى هاتفك يتطلب من النظام أن "يستيقظ"، يشغّل الشاشة، يُصدر صوتًا أو اهتزازًا، ويحفظ المعلومة في الذاكرة.
عندما يكون عندك عشرات التطبيقات ترسل إشعارات طوال اليوم، يصبح الهاتف في حالة "استنفار دائم"، لا يرتاح أبدًا. مما يؤدي إلى بطء في الأداء، استهلاك أسرع للبطارية، وشعور عام بأن الجهاز "ثقيل".
كيف تكتشف المشكلة؟
اسحب شريط الإشعارات لأسفل، وانظر كم عدد الإشعارات المتراكمة. إذا وجدت عشرات الإشعارات من تطبيقات لا تستخدمها أصلًا، فأنت تعاني من هذه المشكلة.
حتى التطبيقات التي تستخدمها بانتظام، هل تحتاج حقًا لإشعار في كل مرة يحدث فيها شيء صغير؟ هل تحتاج لإشعار عندما يعجب أحدهم بتعليقك؟ أو عندما يبدأ بث مباشر لشخص لا تعرفه؟
الحل السريع:
ادخل إلى الإعدادات، ثم "الإشعارات" أو "Notifications". ستجد قائمة بكل التطبيقات وإشعاراتها. ابدأ بإيقاف الإشعارات من التطبيقات غير المهمة تمامًا.
للتطبيقات المهمّة، يمكنك الدخول لإعدادات الإشعارات الخاصة بها وتخصيصها. مثلًا، واتساب يمكنك إبقاء إشعارات الرسائل فقط، وإيقاف إشعارات "فلان غيّر صورته الشخصية" أو "فلان كتب حالة جديدة".
بعد ترتيب الإشعارات، ستشعر بفرق هائل. الهاتف سيصبح أهدأ، أسرع، والبطارية ستدوم لفترة أطول.
القاتل الثالث: التحديثات التلقائية للتطبيقات في الوقت الخطأ!
التحديثات التلقائية ميزة رائعة من حيث المبدأ. تطبيقاتك تُحدّث نفسها تلقائيًا، تحصل على آخر المزايا وإصلاحات الأمان، دون أن تفعل شيئًا. لكن المشكلة تكمن في التوقيت.
معظم الهواتف مضبوطة على تحديث التطبيقات "في أي وقت"، حتى لو كنت تستخدم الهاتف في منتصف عمل مهم. فجأة، عشرة تطبيقات تبدأ بالتحديث في نفس الوقت، تستهلك الإنترنت، تملأ الذاكرة، وتبطئ الهاتف بشكل ملحوظ.
الأسوأ من ذلك، بعض التحديثات كبيرة الحجم قد تصل لمئات الميجابايتات، وتحميلها يستهلك بياناتك إذا كنت على شبكة الموبايل، ويجعل الجهاز بطيئًا جدًا أثناء التثبيت.
كيف تكتشف المشكلة؟
افتح متجر Google Play، اضغط على أيقونة حسابك في الأعلى، ثم اختر "Settings" أو "الإعدادات". ادخل على "Network preferences" أو "تفضيلات الشبكة"، وستجد خيار "Auto-update apps" أو"التحديث التلقائي للتطبيقات".
إذا كان مضبوطًا على "Over any network" أو "عبر أي شبكة"، فهذا يعني أن التطبيقات تُحدّث نفسها في أي وقت، حتى لو كنت على بيانات الموبايل، وحتى لو كنت تستخدم الهاتف.
الحل السريع:
غيّر الإعداد إلى "Over Wi-Fi only" أو "عبر الواي فاي فقط". بهذا تضمن أن التحديثات لن تحدث إلا عندما تكون متصلًا بالواي فاي، وبالتالي لن تستهلك بياناتك ولن تبطئ الهاتف في الأوقات الحرجة.
الخيار الأفضل، اختر "Don't auto-update apps" أو "عدم التحديث التلقائي"، وحدّث التطبيقات يدويًا عندما يكون لديك وقت فراغ. هكذا تتحكم بالكامل في متى وكيف تُحدّث تطبيقاتك.
نصيحة إضافية: امسح الذاكرة المؤقتة (Cache) بانتظام
كل تطبيق يخزن ملفات مؤقتة على هاتفك لتسريع عمله. لكن مع الوقت، هذه الملفات تتراكم وتصبح ضخمة جدًا، وبدلًا من تسريع الهاتف، تبطئه.
ادخل على الإعدادات، ثم "Storage" أو "التخزين"، واختر "Cached data" أو "البيانات المؤقتة"، واحذفها. ستحرر مساحة كبيرة وستشعر بتحسن واضح في السرعة.
هاتفك بحاجة لتنظيف بسيط
المشاكل الثلاث التي ذكرتها بسيطة جدًا، لكن تأثيرها كبير على أداء هاتفك. التطبيقات التي تعمل في الخلفية دون داعٍ، الإشعارات الكثيرة غير المفيدة، والتحديثات التلقائية في الأوقات الخطأ، كلها عوامل تستنزف الهاتف ببطء.
الخبر السار، أنّ إصلاحها لا يحتاج لخبرة تقنية عالية، ولا لتطبيقات خارجية، ولا حتى لإعادة ضبط المصنع. فقط دقائق قليلة من التنظيم، وستستعيد سرعة هاتفك كما كان في اليوم الأول. جرّب هذه الحلول الآن، ولاحظ الفرق بنفسك. هاتفك سيشكرك.

